الطرق المختلفة لحفظ وتخزين الطعام

الطرق المختلفة لحفظ وتخزين الطعام

حفظ الغذاء
هو أحد أشكال تكيف الإنسان مع البيئة من أجل البقاء، حيث وجد الإنسان منذ الأزل أن الغذاء لا يتوافر على مدار العام بشكل متساوي، ولاحظ أنه يمر بشكل متكرر بمراحل من الجوع والقحط والجفاف خلال العام، ومن هنا جاءت الفكرة لحفظ الغذاء من التلف لفترة طويلة، لأسابيع أو لشهور حتى يكون مخزوناً يتم استهلاكه في فترات الجوع وشُح الطعام.
يبدأ الغذاء النباتي بالتحلل فوراً فور حصاده أو قِطافه، كما يبدأ الغذاء الحيواني كذلك بالتحلل فور ذبح الحيوان أو فور حلب البقرة مثلاً، فكان الحيوان الذي يُذبح يجب أن يؤكل مباشرةً قبل أن يفسد لحمه، بفعل عوامل رطوبة الهواء وحرارة الجو وغيرها من العوامل التي تساعد على نمو البكتيريا وتحلل الغذاء، وكان المحصول الزراعي يجب أن يؤكل فور حصاده قبل أن يذبل ويبدأ بالتحلل، والمشكلة التي كانت تواجه الإنسان أنه يكن يجد ما يأكله في الفترات التي لم يوجد بها حيوانات للصيد أو يوجد بها محاصيل جاهزة للحصاد، فجاءت الحاجة إلى إيجاد طرق لحفظ الغذاء لخزنه لفترة من الزمن حتى حين استهلاكه دون الاضطرار إلى استهلاكه مباشرة.

طرق حفظ الطعام
وهنالك عدة طرق يمكن اتباعها للحفاظ على الأغذية لأطول فترة ممكنة، وهي كالآتي:

المعالجة
وتعتبر هذه الطريقة من أقدم الطرق المتبعة في حفظ الأغذية، وهي حالياً تستخدم لحفظ لحم البقر المعالج، وبعض أنواع اللحوم الأخرى، والسمك، والبطاطا، والخيار، وبعض أنواع البندق والجوز.
وهنا يتم إضافة بعض المكونات إلى الغذاء أبرزها : الملح، والسكر، ونترات الصوديوم، ونتريت الصوديوم، بحيث إنّ لكل من هذه المكونات دوراً وعملاً خاصاً به لحفظ الطعام، إذ يعمل الملح على تثبيط نمو الأحياء الدقيقة، ويخلص الغذاء من كمية من الماء الموجود به، أمّا السكر فإنّه يساعد على جعل الأطعمة أكثر طراوة كما يعادل تصلبها الناتج عن وضع الملح عليها، في حين تعمل أملاح نترات ونتريت الصوديوم على إبقاء اللحوم بلونها الأحمر كما هو.
التعليب
وهي طريقة الحفظ المنتشرة بشكل كبير في البلدان الصناعية، بحيث يتم فيها وضع الأغذية بعد غسلها وتنظيفها في محكمة الإغلاق ومصنوعة من الصفيح أو الزجاج، ومن ثم القيام بتسخين هذه العبوات للقضاء على الكائنات الدقيقة التي قد تسبّب فساداً للأغذية. وبعد الانتهاء من ذلك، تمرّ عملية التعليب بخمس مراحل وهي : التعبئة، والتسخين الإبتدائي، وقفل العلب، والمعالجة الحرارية، والتبريد.
التبريد
وهنا يتم حفظ الأغذية في درجة حرارة منخفضة وهي أربع درجات، لأنّ ذلك يسهم بشكل كبير في تثبيط نمو الكائنات الدقيقة التي تسبب فساد الأغذية، كما يعمل على تقليل نشاط الأنزيمات المسببة للتغيرات غير المرغوب بها في ملمس وطعم ورائحة ولون المواد الغذائية.

التجميد
هنا يتم حفظ الأغذية في درجات حرارة منخفضة جداً، وذلك للتقليل من سرعة نمو الكائنات الدقيقة، وإيقاف عملية التكسير التي تحدث للمواد الغذائية.
التجفيف
وهنا يتم تعريض المواد الغذائية للحرارة وذلك للتخلص من الرطوبة الموجودة فيها، بحيث يعمل ذلك على تثبيط نمو الكائنات الدقيقة بسبب فقد الأغذية لرطوبتها، وتوجد ثلاث طرق للتجفيف وهي : التجفيف بالشمس، والتجفيف على الصوان، والتجفيف في الأنفاق.
التجفيد
وهي طريقة التجفيف بالتجميد، وهنا يتم إزالة الماء من الأغذية على الرغم من أنّها متجمدة.
الإضافات الغذائية
كإضافة مضادات الأكسدة والمواد الحافظة على الغذاء للحفاظ عليه كما هو لأطول وقت ممكن.
الإشعاع
وهنا يتم معالجة الأطعمة بالإشعاع المؤين، مثل الأشعة السينية، وأشعة غاما، وحزم الإلكترونات، بحيث تقوم هذه الأشعة على قتل البكتيريا والحشرات الموجودة في الأطعمة، كما تقلّل من النشاط الأنزيمي الذي يغيّر من طعم الأغذية وملمسها، كما تمنع إنبات بعض الخضروات.
التدخين
ويتم حفظ بعض أنواع اللحوم والأسماك بهذه الطريقة، وذلك عن طريق تعليقها في مبنى التدخين وتعريضها إلى الدخان الناتج عن الحرق البطيء لأنواع من الخشب خاصة بذلك، إذ يعمل هذا الدخان على إبطاء نمو الكائنات الدقيقة.
وهنالك أيضاً بعض الطرق المتبعة كالبسترة (التعقيم)، التخمير، التبخير، وحفظ الأغذية في أماكن تتوفر فيها ظروف بيئية محكومة تساعد على حفظ بعض الأغذية.

وسائل حفظ الأغذية
المعالجة: وهي إضافة بعض الموادّ إلى الغذاء، مثل: الملح، ونترات الصوديوم، والسكّر، ولكلٍّ منها دورٌ في حفظ الأطعمة، فالملح يقلّلُ من الماء في الغذاء بالتالي يجعلُه بيئة غير ملائمة لعيش الكائنات الدقيقة، أمّا نترات الصوديوم فتحافظ على الّلون، ويقلّل السكّر من التيبّس الذي يسبّبُه الملح، وتستخدم هذه الطريقة اليوم في حفظِ اللحوم.
التعليب:وهي الطريقة الأكثرُ انتشاراً خاصّة في الدول الصناعيّة، حيث يوضعُ الغذاء في علب من الصفيح أو الزجاج وتغلق بإحكام، ثمّ تسخّن لقتل الأحياء الدقيقة فيها.
التبريد أو التخزين على درجة حرارة منخفضة (حوالي 4ْ س): وهي الطريقة المستخدمة لحفظ الأغذية الطازجة من لحوم وخضروات، حيث إنّ خفضَ درجة حرارتها تمنعُ نشاط معظم الكائنات الحية، كما أنّها تقلل من التغيّرات التي تحدثُ على اللون والطعم بفعل الإنزيمات.
التجميد: وهو حفظ الأغذية في درجات حرارة تتراوح ما بينَ الصفر و -18ْس، وتستخدمُ في حفظ اللحوم والخضار، ولكن يجب سلق الخضار قبل تجميدها لمنع نشاط الإنزيمات التي تغيّر من طعمها.
التجفيف: وهو طرد الماء من الغذاء بحيث تصبح نسبة الرطوبة أقلّ من 15%، وبالتالي يتم منع الكائنات الحيّة من النمو على الغذاء، فهي تحتاجُ إلى الرطوبة، وهناك عدّة طرق لتجفيف الغذاء منها التجفيفُ بالشمس.
التجفيد: وهي التجفيف عن طريق التجميد، وتتمّ العمليّة في المصانع المتخصّصة بحيث تجمد الأغذية ثمّ يحول الجليد إلى بخار ماء دونَ المرور بالحالة السائلة، وتسمّى هذه الظاهرة بالتسامي، وهي أفضل من التجفيف العاديّ، حيث يحتفظُ الغذاء بطعمه وملمسة الأصليّ، وعناصره الغذائيّة، ولكنّها طريقة مكلفة اقتصاديّاً، ومن الأمثلة على الموادّ التي تحفظ بها القهوة سريعة التحضير.
الإشعاع: ويتم بتعريضِ الأغذية لجرعة صغيرة من الأشعّة السينيّة أو أشعة جاما التي تقومُ بقتل الأحياء الدقيقة الموجودة في الغذاء.
و بالنّسبة للأسماك الطّازجة التي كان كثيرٌ من النّاس و خاصّةً سكان السّواحل يعتمدون عليها كطعامٍ أساسيّ لهم في معاشهم ، كانوا يعلمون على تجفيفها و استخدام الملح في حفظها بما يسمى بالسّمك المدخّن الذي ترغب فيه كثيرٍ من المجتمعات و تحبذ أكله مثل المصريين . و أخيراً يتوجّب على المسلم شكر الله دائماً على نعمه الجمّة و بما يسر له من الأخذ بأسباب العلم التي وفرت له أساليب الرّاحة و التّكنولوجيا .

ما هو مصير بقايا الطعام؟ يوجد العديد من العائلات التي تقوم بإعادة تخزين ما تبقى من الطعام و حفظها تحت درجات حرارة مناسبة حتى لا تفسد و بالتالي يمكن إعادة تسخينها و أكلها من جديد. و لكن على الجانب االآخر يوجد عدد من الأسر و العائلات التي لا ترغب في حفظ ما تبقى من طعام وذلك لعدم رغبتها في تناول طعام ليس طازج أو لخوفها من تلف هذه الأطعمة. كما تقوم بعض الأسر بتوزيع هذه الأطعمة المتبقية على الأسر المحتاجة. أما على مصير الطعام في الفنادق فإن العديد من المطاعم والفنادق تقوم برمي هذه الأطعمة بالقمامة وذلك بسبب عدم توافر طرق لتوزيع ما تبقى من طعام على الأسر المحتاجة أو بسبب سياسات المطعم و التي تمنع توزيع الأطعمة لأسباب صحية خوفا من تلفها أثناء عملية التوزيع .

طرق المحافظة على بقايا الطعام: يمكن المحافظة على بقايا الطعام عن طريق تجميدها و إعادة تسخينها و لكن يجب توخي الحذر عند فعل هذه العملية و التأكد من سلامة الأغذية.

وهنا بعض النصائح المرتبطة بنوعيات الأطعمة المختلفة:

الارز: من الممكن ان يحتوي الأرز على بكتريا لا يمكن التخلص منها بالتسخين غير ان التبريد يحول دون نموها.

اللحم والدجاج والسمك والبيض: تكون اللحوم والدواجن مجمدة وبالتالي بعد أن يذوب الجليد عنها لا يجوز إعادة تجميدها فيجب طهيها فورا. أما عن البيض فإذا كان مكسور فيجب إستخدامه خلال ساعات حتى لا يتلف.

اليخنة والخضار المطبوخة: لا تشكل خطراً إذ يمكن إعادة تسخينها في اليوم التالي فهي تعتبر آمنة. ومن الضروري إتباع الطريقة المعروفة في تجميد الاطعمة و هي عدم وضعها و هي ساخنة في الثلاجة، يجب علينا الإنتظار حتى تبرد ثم وضعها في الثلاجة.

كما و يمكن الإستفادة من بقايا الطعام باستخدامها بطرق مختلفة و هنا بعض الأمثلة:

1. الإستفادة من بقايا الخضار في صنع حساء الخضار.

2. الإستفادة من بقايا اللحم بعمل طبخة صغيرة و سريعة مثل اللحم مع البيض.

3. يمكن الإحتفاظ بقشر الليمون بعد عصره كمطهر لليدين إذ يخلص اليدين من رائحة الطعام العالقة.

4. يمكن الإستفادة من بقايا القهوة في وضعها على الأواني قبل غسلها ليتم التخلص من الروائح العالقة.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *