حفظ الطعام بطرق جديدة ومتنوعة

حفظ الطعام بطرق جديدة ومتنوعة

سخر الله عزّ وجلّ الأرض وما فيها لخدمة الإنسان، فكما جاء في قوله جل وعلا : ” وهو الذي جعل لكم الأرض ذلولاً فامشوا في مناكبها وكلوا من رزقه وإليه النشور “، ومن مظاهر هذا التسخير أن جعل فيها رزقه وغذاءه الذي لا يستطيع العيش دونه، فالغذاء هو الذي يمد جسمه بالطاقة ويقوي بنيته ليستطيع القيام بأعماله، ويقيه من الإصابة بالأمراض المختلفة، كما أنّ الغذاء يؤمن للجسم ما يكفي من العناصر والمواد الغذائية للنمو السليم وللحفاظ على الصحة، ليحقق الإنسان الغاية من خلقه في هذا الوجود ألا وهي إعمار الأرض ضمن شريعة الله عزّ وجل.
والغذاء أيضاً هو من نعم الله سبحانه التي لا تعد ولا تحصى لذا يجب على الإنسان أن يكون شاكراً لنعمة الله بالحفاظ عليها، إذ يستطيع الإنسان حفظ طعامه بعدة طرق سنتحدث عنها في هذا المقال.

طرق حفظ الأغذية
كانت طرق حفظ الأغذية تُكتشف بالتجربة والخطأ ومن أشهرها:
التجفيف
أحد أقدم الطرق لحفظ الغذاء، وكان الإنسان الأول يستخدم الهواء والشمس كطرق طبيعية للتجفيف، وتستخدم طريقة التجفيف لحفظ أنواع مختلفة من الفواكه حيث تزيد من (فترة استهلاكها) من أسبوع أو أسبوعين إلى عدة شهور، فمثلاً التين الطازج قد يصمد أسبوعاً تحت عوامل الجو والرطوبة والحرارة وغيرها قبل أن يذبل ويبدأ بالتحلل، بينما التين المجفف يمكن أن يُحفظ لشهور إذا تم حفظه بشكل صحيح. وتشمل كذلك هذه الطريقة حفظ البقول والحبوب المختلفة ويمكن استخدامها على أنواع من اللحوم والأسماك، وتكمن فعاليتها في خفض نسبة الرطوبة في الغذاء، وبالتالي لا يبقى هناك ماء كافي داخل الغذاء لنمو البكتيريا التي تتغذى وتحلل الغذاء. ولكن لاحظ أن البكتيريا لا تزال تنمو في الغذاء المجفف لأن نسبة الرطوبة فيه انخفضت فقط ولكن لم تصل إلى صفر بالمئة، فتنمو البكتيريا على الغذاء ولكن بشكل أبطأ.
التخليل
هي أحد الطرق الشائعة إلى يومنا هذا، وتشمل تخليل الخيار والجزر والزيتون والباذنجان (المقدوس) وأنواع أخرى من الخضار، أو حتى السمك، وتكمن فعالية هذه الطريقة بمنع أو تثبيط نمو البكتيريا بمنع الهواء عنها حتى لا تتنفس، وكذلك بإضافة الملح الذي يزيد نسبة الملوحة عن النسبة التي تمكّن البكتيريا من النمو بسهولة، وكثيراً ما نلاحظ أن قطعة الخيار أو الباذنجان التي تخرج من سائل التخليل يبدأ العفن بالظهور عليها، حيث أن البكتيريا تنمو من جديد عند عدم غمر الخضار المخلل بالسائل بالكامل.
عمل المربى
هي طريقة سائدة إلى اليوم الحالي، حيث يتم بها حفظ الفاكه بأنواعها المختلفة، وذلك بطبخها وإضافة كمية كبيرة من السكر إليها، ولاحظ أن كمية السكر الكبيرة تعمل عمل الملح بالجفيف، حيث يصبح الماء المتاح لنمو البكتيريا قليلاً، فالبكتيريا تحتاج لماء صافي لتنمو، وحين يذوب الكثير من الملح أو الكثير من السكر في الماء، يصبح الأمر وكأن الغذاء مجفف، ولا يعود هناك للبكتيريا ماء مُتاح للنمو.
التبريد أو التجميد
هي أحد الطرق الحديثة والفعالة، وجاءت مع اختراع الثلاجات، حيث بتبريد أو تجميد الغذاء تمنع نمو البكتيريا التي تحتاج إلى جو معتدل ودافئ لتنمو، وكلها كانت الحرارة أقل كان ت مدة الحفظ أطول، فمثلاً لاحظ أن الدجاج خارج الثلاجة يفسد خلال يومين تقريباً، في حين قد تطول الفترة إلى أسبوعين أو أكثر عند تبريده في الثلاجة (يعتمد على درجة حرارة الثلاجة)، وتصل إلى سنتين أو أكثر إذا تم تجميد الدجاج في المُجمّد حيث يكون نمو البكتيريا في درجته الدُنيا، فلا يتحلل الدجاج ولا يفسد بسرعة.

التعليب
هي أيضاً من الطرق الحديثة والفعالة لحفظ الغذاء، حيث يعتمد على عدة أمور منها منع الهواء عن البكتيريا حتى لا تنمو، وذلك بإغلاق المعلبات بشكل محكم، وكذلك يعتمد التعليب على رفع نسبة الملح كذلك لمنع نمو البكتيريا (لاحظ كمية الصوديوم العالية في المعلبات)، وإضافة مواد حافظة مثبّطة لنمو البكتيريا، ولذلك تدوم فترة الاستهلاك لسنوات بحسب نوع الطعام.
التمليح أو التجفيف بالملح
تشبه هذه الطريقة إلى حد ما طريقة التجفيف، ولكن التجفيف لا يتم بالهواء والشمس بل يتم بإضافة كمية كبيرة من الملح.

بالحديث عن وسائل حفظ الطّعام قديماً و حديثاً يجدر بنا التّعرف على سبب فساده أولاً ، فالفطريّات أو البكتيريا أو ما يصطلح على تسميته بالعفن ما هو إلاّ مركباتٍ عضويّةٍ مجهريّةٍ موجودةٍ في كلّ مكانٍ من حولنا و هي المسبّب الأساسيّ لعملية تعفّن الطّعام ، فهذه الكائنات العضويّة تنشط في الهواء لخفّة وزنها و تنتشر بسهوله ، و تلعب عوامل البيئة كالتّهوية و الرّطوبة في الجوّ دوراً هاماً في مدى انتشارها و ظهورها على الأسطح و المواد ، و تشكّل عملية حفظ الأطعمة المختلفة تحدياً لكثيرٍ من النّاس نظراً لسرعة تعفّنها و انتهاء صلاحيّتها ، فكثيرٌ من النّاس يرغب في إطالة مدّة بقاء الأطعمة صالحة للأكل و الاستخدام أكبر مدّةٍ ممكنة ، و قد ساهمت التّكنولوجيا الحديثة في تطوير أساليب حفظ الطعام بشكلٍ كبيرٍ و تسهيل ذلك على النّاس ، فاخترعت ثلاجات التّبريد التي تحفظ الأطعمة فيها فأصبح النّاس لا يخشون من ادخار الطّعام و شرائه بكميات أكبر ما دامت تتوفّر وسائل حفظه .
و قد كان النّاس قديماً يلجؤون إلى وسائل كثيرةٍ في حفظ الطّعام و لكلّ نوعٍ من الأطعمة وسيلةٌ لحفظه ، فالحبوب مثلاً كان النّاس يحفرون لها حفراً عميقةً و يعملون على كسوتها بقشور القمح و الذّرة حتى تصير وعاءاً مناسباً لحفظ الحبوب و من ثمّ يقومون بتغطيتها بالتّراب و هذا ما كان يطلق عليه الدّفين ، و لا يقدر على هذه العملية إلا الأثرياء و من يملكون قدرة ماليّة لعمل ذلك .
و بالنّسبة للحوم فقد كانت لها طريقةٌ أخرى في الحفظ ، فقد كانوا يضعونها في قدرٍ على نارٍ حاميةٍ ، و يقومون بغليها و انضاجها جيداً ، ثمّ تخرج من الماء و يضعون عليها نسبةً من الملح و من ثمّ توضع في عشة أو مكانٍ يتم تعليقه بحبلٍ أو ما شابه .

بقايا الطعام: بقايا الطعام هي الكمية الزائدة من الطعام المعد والتي تزيد عن حاجة الشخص، فبقايا الطعام في المنزل هي ما يزيد عن حاجة أشخاص العائلة فعند الشعور بالشبع يتوقف الشخص عن الطعام و بالتالي لا يستطيع إكمال ما تبقى من هذا الطعام. أما بقايا الطعام في المطاعم و الفنادق، فهي الكميات التي تزيد عن حاجة الأفراد المتواجدون في المطعم، حيث أن المطاعم تقوم بإعداد كميات أكبر حتى تضمن كفاية الكميات المقدمة من الطعام.

على سبيل المثال هنااك عملية حسابية صغيرة يقوم بها المسؤول عن إعداد الطعام في المطعم ، حيث يفترض أن كل شخص يحتاج إلى كوب ونصف من الأرز و إلى ربع كيلوغرام إلى نصف كيلوغرام من اللحمة و إلى أربعة قطع من الحلوى و هكذا ..و بالتالي تنتج كميات هائلة جدا تزيد عن حاجة الأشخاص المتواجدون.

فمثلا إذا كان هناك 100 شخص متواجد و يرغب في تناول الطعام من البوفيه المفتوح، فعلى هذه الحسبة سوف يقومون بعمل 200 كوب من الأرز و من الممكن أن يأكل الشخص الواحد ما مقداره 10 ملاعق وذلك بسبب توفر أصناف أخرى من الطعام يرغب في تذوقها. فتخيلوا معي كم سوف يزيد من الطعام من كل صنف !!.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *